منتديات بلدة حارس اهلا وسهلا بكم
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التطعيم ضد نفلونزا الخنازير .....هل هو فعال؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عيسى شملاوي

avatar

عدد المساهمات : 77
تاريخ التسجيل : 30/04/2009
العمر : 21

مُساهمةموضوع: التطعيم ضد نفلونزا الخنازير .....هل هو فعال؟   الخميس فبراير 04, 2010 5:29 pm

ما زال الجدل مستمرا حول لقاح إنفلونزا الخنازير، خصوصا بعد بدء حملات التطعيم في البلدان العربية المختلفة، ومنها مصر التي بدأت فيها حملة تطعيم أطفال المدارس منذ أسبوعين، وتزامن مع حملة التطعيم الكثير من المحاولات لطمأنة أولياء الأمور ليوافقوا على تطعيم أطفالهم.

ولقناعتي بحق كل مواطن في أن تتوافر له كل المعلومات والحقائق الموثقة بدون تهويل ولا تهوين؛ حتى يتمكن من اتخاذ قراره عن وعي، فإن هذه القناعة هي التي دفعتني لإنتاج كتيب إلكتروني به الكثير من المعلومات الموثقة عن اللقاح، وكيفية إنتاجه، والظروف التي أنتج فيها، ومدى فعاليته ومأمونيته، والكتيب موجود، ويمكن تحميله مجانا، ويمكن أيضا الرجوع للمصادر العلمية التي استقيت منها المعلومات الموجودة في هذا الكتيب.
وبالطبع لن أعيد في هذا المقال كل ما ذكر في الكتيب، ولكنني سأحاول أن ألخص أهم ما ورد فيه في صورة سؤال وجواب.. وأوضح بعض النقاط التي تحتاج لتوضيح، وأضيف بعض المعلومات الجديدة التي توافرت لدينا كحصاد لحملة التطعيم العالمية، والهدف من كل هذا هو أن تتوافر كل المعلومات الموثقة عن فعالية اللقاح ومأمونيته، وكذلك عن حجم المرض وخطورته؛ وذلك حتى يتمكن كل إنسان من اتخاذ القرار الذي يقتنع به وهو مدرك ومقدر لتبعات كل خيار.
وأؤكد مرة أخرى أن مسئولية اتخاذ القرار هي مسئولية فردية.. كل إنسان منا سيتخذ قراره بتناول اللقاح أو الامتناع عنه لنفسه ولمن هو مسئول عنهم، فمسئوليتنا نحن الأطباء أن نطلعكم على المعلومات والحقائق ومصادرها بكل شفافية بدون تهويل ولا تهوين، ومسئوليتكم أن تقرءوا بعناية، وأن تتحققوا من مصادر المعلومات، وأن تتخذوا قراركم وأنتم على وعي بعواقب كل اختيار.



ولنبدأ بالإجابة على 4 أسئلة تشغل بال الجميع وهي:



1- هل اللقاح آمن 100%؟
- والإجابة: بالطبع لا، فلا يوجد منتج طبي آمن 100%، وكل منتج طبي يمكن أن يؤدي لمجموعة من الآثار الجانبية التي يذكرها مصنعو المنتج في النشرة الطبية، وكما ذكر مصنعو لقاحات إنفلونزا الخنازير المختلفة أن للقاح أعراضا جانبية متكررة، وغير خطيرة، وللقاح آثار جانبية خطيرة ولكنها نادرة، ومنها الحساسية الشديدة لمكونات اللقاح التي تؤدي للصدمة (Anaphylactic shock)، وهبوط حاد في الدورة الدموية؛ مما قد يؤدي للوفاة، وهذا التفاعل يحدث -حسب مصنعي اللقاح- بنسبة من واحد إلى 10 لكل مليون.
ومن المضاعفات الخطيرة النادرة، والتي ذكرها مصنعو اللقاحات أيضا، إمكانية حدوث خلل في الجهاز المناعي يؤدي إلى التهابات في الأوعية الدموية والأعصاب الطرفية أو الشلل الحاد (ما يعرف بمتلازمة جيليان باري)، وهذه المضاعفات تحدث بنسب تتراوح بين واحد لكل مائة ألف إلى واحد في المليون، ومن المهم أن نؤكد هنا أننا نتحدث عن مضاعفات نادرة، ومعنى هذا أننا يمكن أن نشاهد الآلاف الذين يتعاطون اللقاح بدون أن يتعرضوا لمضاعفات خطيرة، ولكن مع كل جرعة لقاح جديدة يتناولها أحدنا هناك احتمالية واحد في المائة ألف إلى واحد في المليون أن يصاب بمضاعفات خطيرة وقد تكون قاتلة.
وفي هذا السياق، ينبغي أن نوضح أن لقاح إنفلونزا الخنازير أنتج في ظروف استثنائية بعدما رفعت منظمة الصحة العالمية درجة الوباء العالمي (الجائحة - Pandemic) للدرجة السادسة، وهذه الظروف تخول لشركات تصنيع الدواء أن تستخدم منتجات طبية لم يتم تجريبها التجريب الكافي، مع توفير الحماية القانونية لهذه الشركات، وعدم إلزامها بدفع أي تعويضات لمتضرري هذا المنتج الطبي.
ولقد حاولت في الفترة السابقة متابعة أخبار حملة التطعيم في بلدان العالم المختلفة، مع رصد كل ما وقع في يدي من آثار حدثت لمتلقي اللقاح بعد تعاطيهم له، وأول هذه المشكلات ظهرت في كندا، وكانت عبارة عن حدوث أعراض حساسية شديدة أثرت على القلب والرئتين بنسب أعلى من المعدلات المتوقعة لأسباب غير معلومة بعد تناول لقاح جلاكسو سميث (أبريبانركس-Aprepanrix)، وهذا ما ذكره توماس إبراهام متحدث منظمة الصحة العالمية يوم الثلاثاء 24 نوفمبر 2009؛ ما أدى لسحب جرعات هذه الشحنة، ووقف تعاطي اللقاح حتى تنتهي الشركة من أبحاثها للتعرف على أسباب التفاعل الشديد.
وفي تعليقه على هذا الأمر، صرح إبراهام أن منظمة الصحة العالمية لم تغير من توصياتها بتعاطي اللقاح؛ لأن المضاعفات الشديدة حدثت حتى الآن بنسبة 1 : 10000، ومن كل 100 حالة عانت من المضاعفات الشديدة كانت هناك خمس حالات عانت من مضاعفات خطيرة جدا منها الوفاة.
وهناك مجموعة أخرى من المشكلات التي أعقبت تناول اللقاح، وإن كانت العلاقة السببية بين اللقاح وبين هذه المشكلات غير مؤكدة، فلا أحد يستطيع أن يجزم بكون اللقاح مذنبا أو بريئا، ومن هذه المشكلات مشكلة النزيف الدماغي التي عاني منها طفلان في كوريا، وحدوث الإجهاض أو الولادة المبكرة عند نسبة من النساء الحوامل، وحدوث عدد من الوفيات وآخرهم كانت رئيسة مصلحة الإنعاش بمستشفى سطيف بالجزائر.
وأُبلغت وكالة الأدوية الأوروبية حتى يوم 6 يناير 2010 بـ 8129 بلاغا عن مشكلات ما بعد تعاطي اللقاح، وأبرز المشكلات خطورة كانت ردة الفعل التحسسية القاتلة لحوالي 50 شخصا، ولكن حسب الوكالة فإن نسبة حدوثها لم تتجاوز المعدلات المتعارف عليها بين اللقاحات، وتوفي 222 شخصا في أعمار مختلفة، ولكن أرجعت الوفيات لأسباب مرضية أخرى، وسجلت الوكالة أيضا حدوث نوبة تشنجات عند 37 من المرضى المصابين بالصرع، وبعض هذه النوبات كانت شديدة وأدت لوفاة 3 من هؤلاء المرضى، بالإضافة لنسبة محدودة عانت من مرض جيليان باريه، أو ضعف في الأعصاب، ويمكنكم مراجعة التقارير الدورية لوكالة الأدوية الأوروبية للاطلاع على جميع المشكلات التي حدثت بعد تعاطي اللقاح على هذا الموقع .
2- هل اللقاح الذي يستخدم في بلداننا هو نفس اللقاح المستخدم في البلدان المتقدمة؟
- وللإجابة على هذا السؤال، نوضح أنه لا يوجد لقاح واحد، ولكن لقاحات متعددة أنتجت بطرق مختلفة؛ فاللقاحات التي تستخدم في أمريكا والصين وأستراليا أنتجت بنفس التقنية التي تنتج بها لقاحات الإنفلونزا الموسمية، واختارت أمريكا أن تكون كل اللقاحات المستخدمة لمواطنيها خالية من المنشط المناعي سيكوالين، وذلك حسب توصيات هيئة الغذاء والدواء الأمريكية؛ لتضارب نتائج الأبحاث العلمية حول هذه المادة والشك في كونها المادة المسببة لمتلازمة حرب الخليج، والتي أصابت الجنود الذين تم تطعيمهم بلقاح الجمرة الخبيثة قبيل حرب الخليج.
ورغم أن العديد من الأبحاث نفت أي علاقة لهذه المادة بمتلازمة حرب الخليج، لكن هذه الأبحاث أجريت بواسطة شركة نوفارتس المصنعة للقاحات المحتوية على السيكوالين؛ مما يضفي العديد من علامات الاستفهام حول مصداقية هذه الأبحاث، خصوصًا أن هناك أبحاثا أخرى ربطت بين مادة السيكوالين ومتلازمة حرب الخليج.
أما بالنسبة للقاحات المعتمدة في الدول الأوروبية، والتي نستخدم أحدها هنا في مصر فهي لقاحات أنتجت بطريقة إنتاج نموذج للقاح الجائحة (Moke Up)، واللقاحات المنتجة بهذه الطريقة كلها تحتوى على مادة السيكوالين، ما عدا لقاح شركة باكستر، وتنتج في عبوات متعددة الجرعات، ويضاف لها الثاميزورال (أحد مشتقات الزئبق) كمادة حافظة لمنع نمو البكتيريا.
ومما سبق يتضح أن اللقاح المستخدم في بلداننا وفي الدول الأوروبية الأخرى لقاح مختلف ومنتج بتقنيات جديدة، وتختلف عن تقنيات إنتاج لقاحات الإنفلونزا الموسمية، ويؤكد على هذا المعنى العبارة التي وردت على موقع منظمة الصحة العالمية باللغتين العربية والإنجليزية: "نظرا لاستخدام تقنيات جديدة في إنتاج بعض لقاحات الجائحة، ولم تتح الفرصة الكافية لتقييم مأمونية وسلامة هذه اللقاحات على بعض الفئات، فإنه من الضروري تطبيق نظام رصد ومراقبة دقيق لاكتشاف أي آثار جانبية نادرة للقاح، ومن الضروري أيضا التبادل السريع للمعلومات عن فعالية ومأمونية وسلامة هذا اللقاح بين البلدان المختلفة حتى يتم إجراء التعديلات اللازمة على سياسات التلقيح المتبعة"، وبالتالي فإذا ذكرت أمريكا أو الصين أو أستراليا أن لقاحهم يستمد مأمونيته على المدى القصير والطويل من مأمونية لقاح الإنفلونزا الموسمية فيمكننا أن نصدقهم، ولكن هذا الأمر لا ينطبق على اللقاحات المستخدمة في دول أوروبا أو عندنا.
3- هل مرض إنفلونزا الخنازير هو بالفعل مرض قاتل وفتاك، ويستدعي أن نصاب بالهلع عند سماع اسمه؟
- مع بداية انتشار الفيروس ذكرت الهيئات الصحية أنه من المتوقع أن يصاب به 20% على الأقل من سكان العالم، وأن نسب الوفيات بين المصابين ستتراوح بين 1-4 % من المصابين، ووفقا لهذه الإحصائيات الافتراضية فإنه كان من المتوقع أن يصاب 140 مليون شخص، وأن تتراوح الوفيات في العالم بين 14 مليونا إلى 56 مليونا.
هذه هي الافتراضات الأولية عند بدء الوباء، ولكن من فضل الله ونعمه على البشرية أن الأرقام الفعلية بعيده جدا عن هذه الافتراضات.. لا يوجد إحصاء دقيق لعدد الحالات المؤكدة حول العالم؛ لأن منظمة الصحة العالمية أوصت منذ شهر يوليو 2009 بالحد من إجراء التحاليل لعدم استهلاك الموارد، واعتبار كل حالة تعاني من أعراض الإنفلونزا هي حالة إنفلونزا الخنازير ومعالجتها بناء على ذلك، ولكن أعداد الوفيات الفعلية العالمية تقترب من 13 ألفا في كل دول العالم مجتمعة.
والمرض في معظم حالاته مرض غير شديد، ونسبة الشفاء مرتفعة جدا بفضل الله، وإحصاء آخر نوفمبر من أمريكا يوضح أن إجمالي الحالات حوالي 47 مليونا (حوالي 15% من إجمالي السكان) وتوفي منهم 9820؛ أي أن نسبة الشفاء أكثر من 99.98 % والوفيات حوالي 2 من كل 10000 مصاب، ومعظم الحالات لا تحتاج لدخول المستشفيات، وكثير من الحالات تشفى حتى بدون مضادات الفيروسات (تاميفلو).
كما أن العديد من الدول نوهت إلى بدء انحسار الوباء فيها، ومن هذه الدول: الولايات المتحدة الأمريكية، و17 دولة من دول الاتحاد الأوروبي، و14 من هذه الدول الـ 17 أكدت أن الانحسار مستمر الآن لمدة أسبوعين، وذلك حسب التقرير الأسبوعي الذي صدر عن وكالة الأدوية الأوروبية في 6 من يناير 2010.
وقررت ألمانيا وفرنسا الاكتفاء بنصف كمية اللقاحات التي تعاقدت عليها مسبقا، وإلغاء باقي الطلبيات؛ لتوافر مخزون كبير من اللقاحات عند الدولتين، ومن المتوقع أن تحاول الدولتان بيع المخزون المتوافر عندهما.
4- هل لقاح إنفلونزا الخنازير فعال 100%؟ وهل هو الوسيلة الوحيدة الناجعة للوقاية من المرض؟
- جميع من ينصحوننا بتناول اللقاح يؤكدون أنه فعال كفعالية لقاح الإنفلونزا الموسمية، فما الذي تذكره الأبحاث عن فعالية لقاح الإنفلونزا الموسمية؟
بداية، أحب أن أوضح أنني سأعتمد على المراجعات المنهجية الموجودة في مصادر الطب القائم على الدليل، وأول هذه الدراسات عن فعالية ومأمونية لقاحات الإنفلونزا الموسمية على البالغين الأصحاء، ولقد خلصت هذه الدراسة إلى أن لقاحات الإنفلونزا الموسمية تحمي في أحسن الظروف بنسبة لا تتعدى 80%، وبمعنى آخر أنه من كل 100 شخص يتم تطعيمهم باللقاح هناك على الأقل 20 شخصا ما زالوا عرضة للإصابة بالمرض، وأوضحت هذه الدراسة أيضا أن اللقاح ليس له تأثير على شدة المرض ومضاعفاته.
وبالنسبة للمراجعة المنهجية لفعالية ومأمونية هذه اللقاحات على الأطفال، اتضح أنه لا يوجد له أي دور في الأطفال أقل من عامين، أما في الأطفال أكبر من عامين فوجد أن اللقاحات الحية الموهنة (Attenuated) تحمي بنسبة تتراوح بين 33 إلى 82%، بينما تحمي اللقاحات المعطلة (Inactivated) بنسبة تتراوح بين 36 إلى 59%، ولا توجد دراسات كافية تمكن من الحكم على مأمونية هذه اللقاحات على الأطفال.
وحسب الدراسة المنهجية المنشورة في Cochrane Library، فإن إجراءات الصحة العامة (غسل اليدين باستمرار بالماء والصابون - والعطس والسعال في مناديل ورقية وإلقاؤها في السلة - تجنب الأماكن المزدحمة - التهوية الجيدة - عزل المرضى وارتداء الكمامات الواقية عند مخالطتهم... إلخ) تعتبر من أهم وسائلنا للوقاية من أمراض الجهاز التنفسي المعدية ومنها بالطبع إنفلونزا الخنازير.
وبمتابعة أخبار اللقاحات في الفترة السابقة، نلحظ تكرار سحب شحنات من اللقاح من الأسواق؛ حيث سحبت شركة جلاكسوسميث الشحنة التي سببت نسبة أعلى من المتوقع من الحساسية القاتلة، ثم سحبت 800 ألف جرعة من الأسواق الأمريكية، وتلاها سحب 4.6 ملايين جرعة؛ لأنها فقدت صلاحيتها في أقل من شهرين، وآخر مسلسل سحب الجرعات كان في الجزائر؛ حيث سحبت وزارة الصحة حوالي 60 ألف جرعة بعد أيام قليلة من بدء حملة التطعيم وبدون إبداء أسباب، فهل هذا مؤشر على أن شركات إنتاج اللقاح تسابق الزمن لتلحق بسباق توريد ملايين الجرعات من اللقاح؛ مما يؤدي لضعف في إجراءات مراقبة الجودة والاختبار، خصوصا أن هذه الشركات تضمن أنها لن تخضع للملاحقة القانونية؟!.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التطعيم ضد نفلونزا الخنازير .....هل هو فعال؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بلدة حارس :: المنتدى الصحي-
انتقل الى: